إذا كنت تعاني من تساقط الشعر أو لاحظت ضعفًا في كثافته مؤخرًا، فربما سمعت عن تقنية حديثة تُسمى الريجينيرا (Rigenera)، فهذه التقنية أصبحت واحدة من أكثر العلاجات شهرة في مجال علاج تساقط الشعر بالخلايا الجذعية، لما تقدمه من نتائج طبيعية وآمنة، ودون أي تدخل جراحي.
هل أنا من المرشح المثالي للريجينيرا؟
فكما هو الحال مع أي علاج طبي، ليست كل الحالات تصلح لهذه التقنية. وهناك معايير معينة تجعل شخصًا ما مرشحًا مثاليًا للريجينيرا، بينما قد يُنصح شخص آخر باللجوء إلى بدائل مختلفة، مثل زراعة الشعر أو العلاجات الدوائية.
في هذا المقال، نُوضح لك من هو المرشح المثالي للريجينيرا ونساعدك على معرفة ما إذا كنت من الفئة التي يمكنها الاستفادة القصوى من هذا العلاج المتطور.
ما هي تقنية الريجينيرا؟
قبل أن نحدد من هو المرشح المثالي، دعنا نوضح بإيجاز كيف تعمل الريجينيرا.
تقنية الريجينيرا هي علاج غير جراحي يعتمد على استخدام خلايا جذعية مأخوذة من فروة رأسك، وتحديدًا من منطقة غنية بالبصيلات النشطة (غالبًا مؤخرة الرأس).
يتم معالجة هذه العينة بجهاز طبي دقيق لفصل الخلايا الجذعية والعوامل المحفّزة للنمو، ثم يُعاد حقنها في المناطق التي تعاني من التساقط أو ضعف الشعر.
الهدف من ذلك هو تحفيز بصيلات الشعر الخاملة أو الضعيفة، وتشجيعها على النمو مجددًا بطريقة طبيعية تمامًا، دون تدخل خارجي أو زرع بصيلات جديدة.
المرشح المثالي للريجينيرا: من هو؟
1. من يعاني من تساقط شعر حديث أو متوسط
إذا لاحظت في الشهور الأخيرة أن شعرك بدأ يتساقط بمعدل غير طبيعي، أو بدأت تشعر بأن كثافة شعرك لم تعد كما كانت، فأنت ضمن الفئة المثالية لتجربة الريجينيرا.
فكلما كان التدخل مبكرًا، كلما زادت فرص استجابة البصيلات للعلاج، لأن البصيلات في هذه المرحلة تكون ما زالت حية لكنها ضعيفة، ويمكن تحفيزها قبل أن تموت تمامًا.
من يعاني من الصلع الوراثي في مراحله الأولى
الصلع الوراثي (Androgenetic Alopecia) يُعد من أكثر أسباب تساقط الشعر شيوعًا لدى الرجال والنساء.
وفي مراحله المبكرة، يمكن للريجينيرا أن تؤخّر تقدّم الحالة بشكل ملحوظ، بل وتُعيد بعض الكثافة للمناطق التي بدأت تضعف فيها البصيلات.
إذا كنت تلاحظ أن خط الجبهة بدأ يتراجع قليلًا، أو توجد مناطق وسط الرأس بدأت تظهر فيها فروة الرأس، فهذه هي المرحلة التي يمكن أن يُفيدك فيها هذا العلاج.
من لديه بصيلات ضعيفة لكنها ما زالت موجودة
الريجينيرا تعتمد كليًا على وجود بصيلات شعر حقيقية، حتى لو كانت غير نشطة.
ولذلك، إذا كان الطبيب قد أكد لك من خلال الفحص أو جهاز تحليل فروة الرأس أن بصيلاتك موجودة لكن ضعيفة، فأنت مرشح ممتاز لهذا العلاج.
وغالبًا ما تكون هذه الحالات لدى الأشخاص الذين يعانون من ترقّق عام في الشعر دون وجود فراغات كاملة.
من لا يرغب في العمليات الجراحية أو غير مناسب لها
بعض الأشخاص يخشون فكرة الجراحة، أو لا يرغبون في المرور بتجربة زراعة الشعر لظروف صحية أو شخصية.
الريجينيرا هنا تمثّل حلًا مثاليًا، لأنها جلسة غير مؤلمة وسريعة، ولا تتطلب أي تخدير كلي، ولا تؤثر على نمط الحياة.
كما أنها لا تحتاج لفترة تعافٍ، ويمكنك العودة إلى أنشطتك اليومية فورًا بعد الجلسة.
من أجرى زراعة شعر ويرغب في دعم النتائج
هناك فئة كبيرة من المرضى يلجأون إلى الريجينيرا كعلاج تكميلي بعد زراعة الشعر.
والسبب أن الشعر المزروع، وكذلك الشعر الطبيعي المحيط به، يستفيد من هذه الخلايا الجذعية في النمو بشكل أقوى، ويصبح أكثر كثافة وحيوية.
إذا كنت قد أجريت عملية زراعة شعر مؤخرًا، فإن جلسة ريجينيرا بعد 3 إلى 6 أشهر قد تُحسّن من النتيجة النهائية بشكل كبير.
من ليس مرشحًا للريجينيرا؟
من المهم أيضًا أن تعرف الحالات التي لا تصلح لتقنية الريجينيرا، ومنها:
من يعاني من فراغات تامة أو صلع كامل.
من لا توجد لديه بصيلات حية في المنطقة المتأثرة.
من يعاني من أمراض جلدية نشطة مثل الثعلبة أو الالتهابات الشديدة.
من يتناول أدوية تؤثر على المناعة أو انقسام الخلايا.
في هذه الحالات، قد يُنصح ببدائل مثل زراعة الشعر، أو علاج السبب الأساسي قبل التفكير في تحفيز البصيلات.
تقنية الريجينيرا تُعد من أبرز التقنيات الحديثة في علاج تساقط الشعر بطريقة آمنة وفعّالة دون جراحة، لكن نجاح هذا العلاج يعتمد بشكل أساسي على اختيار الشخص المناسب في التوقيت المناسب.
إذا كنت في بداية مشوار تساقط الشعر، أو لاحظت ترقّقًا في الكثافة، أو لديك بصيلات حية لكنها غير نشطة، فأنت على الأرجح المرشح المثالي للريجينيرا، أما إذا كنت تعاني من فراغات دائمة أو صلع متقدم، فقد تحتاج إلى حلول جراحية مثل زراعة الشعر.
