عند البحث عن علاج للصلع الوراثي، يظهر اسما Finasteride وDutasteride كثيرًا، لأن كليهما يؤثر في هرمون DHT المرتبط بتراجع نمو الشعر لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للصلع. لكن الفرق بين دوتاسترايد وفيناسترايد لا يتوقف عند قوة الدواء فقط؛ فلكل منهما طريقة تأثير مختلفة، كما أن اختيار العلاج يعتمد على حالة الشخص وتاريخه الصحي ومدى تقدم تساقط الشعر.
وفي فيديو من سلسلة Turkey Break، يشرح د. أحمد برعي الفرق بين العلاجين، ولماذا لا ينبغي اختيار أحدهما اعتمادًا على تجربة شخص آخر أو على فكرة أن الدواء الأقوى هو الأفضل دائمًا.
دوتاسترايد وفيناسترايد للشعر
ينتمي الدواءان إلى مجموعة تعرف باسم مثبطات إنزيم 5-alpha reductase، هذا الإنزيم يشارك في تحويل هرمون التستوستيرون إلى DHT أو ديهيدروتستوستيرون، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتقلص بصيلات الشعر تدريجيًا لدى المصابين بالصلع الوراثي.
يعمل فيناسترايد بصورة أساسية على النوع الثاني من إنزيم 5-alpha reductase، بينما يعمل دوتاسترايد على النوعين الأول والثاني، لذلك يكون تأثير دوتاسترايد على خفض DHT أوسع، وهي نقطة أساسية عند المقارنة بين الدواءين.
لكن خفض DHT بدرجة أكبر لا يعني تلقائيًا أن دوتاسترايد هو الاختيار المناسب لكل شخص.
الفرق بين تأثير دوتاسترايد وفيناسترايد على الشعر
أظهرت دراسات مقارنة أن دوتاسترايد للشعر قد يحقق تحسنًا أكبر في بعض مؤشرات نمو الشعر مقارنة بفيناسترايد لدى الرجال المصابين بالصلع الوراثي، كما وجدت مراجعات تجمع عدة دراسات تفوقًا لدوتاسترايد في زيادة عدد الشعر أو سمكه في بعض الجرعات التي تمت دراستها، ويمكن تلخيص الاختلاف الرئيسي بصورة بسيطة:
- فيناسترايد: يقلل إنتاج DHT من خلال استهداف أحد الأنواع الرئيسية للإنزيم المسؤول عن تكوينه.
- دوتاسترايد: يستهدف نوعين من الإنزيم، ولذلك يكون تأثيره على DHT أوسع.
- كلاهما: يستخدم ضمن خطط التعامل مع الصلع الوراثي، لكن تحديد الخيار المناسب يحتاج إلى تقييم الطبيب.
ولهذا فإن سؤال دوتاسترايد أم فيناسترايد؟ لا يمكن الإجابة عنه من خلال مقارنة القوة فقط.
علاج الصلع الوراثي يبدأ بتحديد درجة تساقط الشعر
يحتاج الطبيب إلى فهم شكل المشكلة نفسها قبل اختيار أحد أدوية علاج تساقط الشعر، فهناك فرق بين شخص بدأ يلاحظ ترققًا بسيطًا في الشعر وشخص يعاني من تراجع واضح ومستمر في مناطق متعددة من فروة الرأس، ويؤخذ في الاعتبار عادةً:
- نمط تساقط الشعر: للتأكد من أن الحالة تتوافق مع الصلع الوراثي.
- درجة تقدم المشكلة: لأن البصيلات التي ما تزال موجودة تختلف عن المناطق التي أصبح فقدان الشعر فيها متقدمًا.
- التاريخ الصحي: بعض الأدوية أو الحالات الصحية قد تؤثر في قرار العلاج.
- العلاجات السابقة: معرفة مدى الاستجابة لخطط سابقة تساعد الطبيب على تحديد الخطوة التالية.
لذلك يوضح د. أحمد برعي أن القرار لا يعتمد فقط على معرفة أي الدواءين يخفض DHT بدرجة أكبر، بل على ملاءمته للشخص نفسه.
عوامل الاختيار بين دوتاسترايد وفيناسترايد
- درجة الصلع الوراثي ومدى تقدم تساقط الشعر.
- نمط تساقط الشعر والمناطق المتأثرة.
- العمر والحالة الصحية العامة.
- التاريخ الطبي والأدوية الأخرى التي يستخدمها المريض.
- الاستجابة السابقة لعلاجات تساقط الشعر.
- مدة استخدام العلاج السابق ومدى الانتظام عليه.
- الهدف من العلاج سواء الحفاظ على الشعر الموجود أو تحسين الكثافة.
- احتمالية حدوث آثار جانبية ومدى تقبل المريض لها.
- تقييم الطبيب لمدى ملاءمة كل دواء للحالة.
- الحاجة إلى المتابعة ومراجعة الاستجابة للعلاج مع الوقت.
الآثار الجانبية للفيناسترايد والدوتاسترايد
كلا الدواءين يمكن أن يرتبط بآثار جانبية بما في ذلك بعض التأثيرات المتعلقة بالوظيفة الجنسية، وقد درست مراجعات متعددة هذه التأثيرات لدى الأشخاص الذين يستخدمون مثبطات 5-alpha reductase لعلاج الصلع الوراثي.
لهذا لا يُنصح بالبدء في Finasteride أو Dutasteride أو تغيير العلاج من أحدهما إلى الآخر اعتمادًا على محتوى الإنترنت فقط، الطبيب هو من يراجع التاريخ الصحي والأدوية الأخرى ومدى ملاءمة العلاج لكل حالة.
د. أحمد برعي يوضح كيفية اختيار علاج الصلع الوراثي
يركز د. أحمد برعي في الفيديو على فكرة أساسية وهي الفرق بين دوتاسترايد وفيناسترايد مهم، لكن معرفة الفرق وحدها لا تكفي لاتخاذ قرار علاجي.
فالهدف ليس اختيار الدواء الأقوى على الورق، وإنما الوصول إلى خطة تساعد على التعامل مع الصلع الوراثي بصورة تتناسب مع طبيعة الشعر وحالة الشخص، كما أن التشخيص المبكر ومتابعة تطور تساقط الشعر يساعدان في اتخاذ قرار أكثر دقة بشأن الخيارات المتاحة.
إذا كنت تعاني من تساقط الشعر أو الصلع الوراثي، أرسل صور حالتك إلى فريق تركي هير كلينك لتقييمها وتحديد الخيارات المناسبة مع الفريق الطبي.
ارسل لنا استفسارك على الواتس اب
أسئلة شائعة عن دوتاسترايد وفيناسترايد وتساقط الشعر
هل يمكن استخدام دوتاسترايد وفيناسترايد معًا؟
لا ينبغي الجمع بينهما أو تعديل خطة العلاج دون إشراف طبي؛ فكلاهما يؤثر في المسار نفسه المرتبط بإنزيم 5-alpha reductase.
هل يعود تساقط الشعر بعد إيقاف العلاج؟
قد يفقد الشعر جزءًا من الفائدة التي تحققت بعد إيقاف العلاج، لأن السبب الوراثي الأساسي يظل موجودًا.
هل دوتاسترايد يناسب كل شخص لم يستجب للفيناسترايد؟
ليس بالضرورة، حيث يحتاج ضعف الاستجابة أولًا إلى مراجعة التشخيص ومدة الاستخدام وحالة البصيلات قبل التفكير في تغيير العلاج.
هل هذه الأدوية تعيد الشعر في مناطق الصلع الكامل؟
قد تساعد على الحفاظ على الشعر وتحسينه لدى بعض الحالات، لكن قدرتها تعتمد على وجود بصيلات قابلة للاستجابة ودرجة تقدم الصلع؛ لذلك تختلف التوقعات من شخص إلى آخر.
