تساقط الشعر هو ظاهرة طبيعية تحدث لجميع الأشخاص بشكل يومي، حيث يفقد الفرد عادة ما بين 50 إلى 100 شعرة في اليوم، ومع ذلك يمكن أن يصبح تساقط الشعر أكبر من الطبيعي في بعض الأحيان بسبب عوامل معينة، قد تكون وراثية أو بيئية أو بسبب حالات صحية، ويحدثنا الدكتور أحمد برعي عن العوامل وأسباب تساقط الشعر وكيفية التعامل معها.
عوامل وأسباب تساقط الشعر
تتعدد أسباب تساقط الشعر وتختلف من شخص لأخر، ومن ضمن الأسباب التي حدثنا عنها الدكتور أحمد برعي أحد أطباء مركز تركي هير ما يلي:
- العامل الوراثي
يعتبر العامل الوراثي هو السبب الأكثر انتشارً لتساقط الشعر ويعرف بالصلع الوراثي، فعندما يكون أحد الوالدين أو كلاهما يعاني من تساقط الشعر، فقد يرث الأبناء هذا الجين مما يجعلهم عرضة لتساقط الشعر في سن مبكرة، وغالبًا ما يبدأ هذا النوع من التساقط في مقدمة الرأس أو على جانبيه وقد يمتد ليشمل فروة الرأس بأكملها في بعض الحالات، وفي هذه الحالات يكون الشعر ضعيفًا مما يجعل بصيلات الشعر أكثر عرضة للتساقط.
- العوامل المناعية (الثعلبة)
أحد العوامل الأخرى التي تؤدي إلى تساقط الشعر هو الهجوم المناعي على بصيلات الشعر وهي حالة تعرف بالثعلبة، وفي هذه الحالة يهاجم جهاز المناعة بصيلات الشعر كما لو أنها أجسام غريبة مما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مفاجئ، ويمكن أن تؤثر الثعلبة على مناطق محددة في الرأس أو تؤدي إلى تساقط الشعر في أجزاء أخرى من الجسم أيضًا، وفي بعض الحالات يمكن أن يتساقط الشعر بشكل كامل ثم يعاود النمو بعد فترة، بينما في حالات أخرى قد يتطلب علاجًا طويل المدى.
- التغيرات الهرمونية
التغيرات الهرمونية تلعب دورًا كبيرًا في تساقط الشعر خاصة لدى النساء، بعد الحمل أو أثناء فترة ما بعد الولادة يمكن أن يواجه العديد من النساء تساقطًا مؤقتًا للشعر بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في أجسامهن، كما يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية المرتبطة بفترات انقطاع الطمث إلى ضعف الشعر وتساقطه.
- التوتر والضغوط النفسية
يعد التوتر النفسي والضغط العصبي أحد الأسباب المساهمة في تساقط الشعر، فعندما يعاني الشخص من التوتر المزمن أو الضغوط النفسية الشديدة، يمكن أن يدخل الشعر في مرحلة الراحة مما يؤدي إلى تساقطه بشكل غير طبيعي، ويمكن أن يستمر هذا النوع من تساقط الشعر حتى بعد زوال التوتر.
- سوء التغذية
تلعب التغذية السليمة دورًا هامًا في صحة الشعر ونقص الفيتامينات والمعادن الأساسية مثل الحديد والزنك وفيتامين د يمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر، لذلك من الضروري الحفاظ على نظام غذائي متوازن يحتوي على العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على صحة الشعر.
- العوامل البيئية والمنتجات الكيميائية
تعرض الشعر للمواد الكيميائية أو الملوثات البيئية يمكن أن يضعف بصيلات الشعر ويؤدي إلى تساقطه، على سبيل المثا قد تتسبب المواد الكيميائية الموجودة في صبغات الشعر أو مستحضرات التصفيف في إضعاف الشعر وتهيج فروة الرأس.
كيفية التعامل مع تساقط الشعر؟
تختلف طرق علاج تساقط الشعر حسب السبب الأساسي وراءه.، فإن في بعض الحالات قد يكون من الممكن تحسين حالة الشعر من خلال تغيير نمط الحياة، مثل تقليل التوتر، تحسين النظام الغذائي، أو استخدام منتجات مناسبة للحفاظ على صحة الشعر، وفي الحالات التي تعاني من تساقط أكبر تؤدي إلى مشاكل مثل الصلع الوراثي أو الثعلبة، يمكن أن يكون من الضروري استشارة أطباء مختصين في زراعة الشعر أو العلاجات الطبية الأخرى.
